مينانيوزواير، القاهرة–أبوظبي: رحّبت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية بقرار الولايات المتحدة تصنيف ثلاثة فروع من جماعة الإخوان التكفيرية في كل من مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية، في خطوة تعكس تنامياً في الوعي الدولي بخطورة التنظيمات المتطرفة وأثرها المباشر على أمن الدول واستقرار المجتمعات.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، أن القرار الأمريكي يأتي في إطار جهد دولي منهجي ومتواصل لمواجهة العنف والتطرف، والتصدي للأفكار والممارسات التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار وتقويض مؤسسات الدول. وشددت الإمارات على أن هذا التصنيف يمثل خطوة محورية نحو تجفيف منابع التمويل والدعم اللوجستي للتنظيمات المتطرفة، بما يسهم في الحد من قدرتها على نشر الكراهية أو تبرير العنف.
وجددت الإمارات تأكيد موقفها الثابت الداعم لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، انطلاقاً من نهجها القائم على الاعتدال ونشر قيم التسامح والتعايش السلمي، واحترام سيادة الدول والقانون الدولي، ورفض استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية أو أيديولوجية متطرفة.
من جانبها، رحّبت مصر بالقرار الأمريكي، معتبرة إياه خطوة فارقة تعكس خطورة جماعة الإخوان وأيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن هذا التصنيف يتسق مع الموقف المصري الثابت الذي صنّف الجماعة تنظيماً إرهابياً منذ عام 2013، على خلفية ما تبنته من عنف وتحريض واستغلال للدين لأغراض سياسية.
وأعربت مصر عن تقديرها للجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية في مكافحة الإرهاب الدولي والجماعات التكفيرية، مشددة على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتكثيف التنسيق بين الدول لمواجهة التنظيمات التكفيرية وتجفيف منابعها الفكرية والمالية. وأكدت التزامها بمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين دفاعاً عن أمن واستقرار المنطقة والعالم.
ويعكس الترحيب المشترك من الإمارات ومصر عمق التوافق الاستراتيجي بين البلدين في مواجهة التكفير والتطرف، وترسيخ نهج مشترك يقوم على دعم الدولة الوطنية، وحماية المجتمعات من مخاطر الفكر التكفيري، وتهيئة بيئة مستقرة داعمة للتنمية والازدهار. كما يؤكد هذا الموقف المشترك أهمية الشراكات الدولية في بناء منظومة أمن جماعي أكثر فاعلية، قادرة على التصدي للتحديات العابرة للحدود، وتعزيز فرص السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
