مينانيوزواير، الإمارات: واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها كقوة استثمارية عالمية مؤثرة، بعدما صنّفها تقرير «غلوبال إس دبليو إف» السنوي رابع أكبر مستثمر سيادي في العالم خلال عام 2025، في انعكاس مباشر للرؤية الاقتصادية الاستباقية التي تنتهجها الدولة، والمرتكزة على تنويع الأصول وبناء محافظ استثمارية طويلة الأجل تدعم النمو المستدام.

وبحسب التقرير، تدير المؤسسات الاستثمارية المملوكة للدولة في الإمارات أصولاً تقدر بنحو 10.75 تريليونات درهم، ما يضعها ضمن أكبر أربع دول عالمياً من حيث حجم الأصول السيادية المدارة. وجاءت الولايات المتحدة في الصدارة بأصول بلغت 13.2 تريليون دولار، تلتها الصين ثم اليابان، فيما حلّت الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً، متقدمة على عدد من الاقتصادات الكبرى.
وسجل جهاز أبوظبي للاستثمار موقعاً متقدماً بحلوله في المرتبة السابعة عالمياً، بإجمالي أصول بلغ 4.33 تريليونات درهم، ما يعكس عمق خبرته الاستثمارية وقدرته على إدارة محافظ متنوعة عبر الأسواق العالمية. كما حافظت شركة مبادلة للاستثمار على موقعها كأكثر الصناديق السيادية نشاطاً للعام الثاني على التوالي، من حيث الانتشار الجغرافي وعدد الصفقات، حيث استثمرت نحو 120 مليار درهم في 40 صفقة خلال عام واحد.
وأوضح التقرير أن مبادلة واصلت توجيه استثمارات استراتيجية نحو القطاعات المستقبلية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، باستثمارات بلغت 47.3 مليار درهم، ما يعكس التزام الإمارات بتسريع التحول نحو اقتصاد المعرفة وتعزيز تنافسيتها في الصناعات المتقدمة.
وتضم قائمة أكبر المؤسسات الاستثمارية المملوكة للدولة في الإمارات، إلى جانب «أديا» و«مبادلة»، كلاً من مؤسسة دبي للاستثمار، و«القابضة ADQ»، وجهاز الإمارات للاستثمار، ودبي القابضة، ما يعكس تنوع المنظومة الاستثمارية وتكامل أدوارها في دعم الاقتصاد الوطني.
وعلى صعيد تدفقات الاستثمارات، جاءت الإمارات خامس أكبر وجهة عالمياً لاستثمارات الصناديق السيادية خلال عام 2025، باستثمارات بلغت 9.9 مليارات دولار، مقارنة بـ7.9 مليارات دولار في عام 2024، في مؤشر على الثقة المتزايدة في بيئة الأعمال الإماراتية وجاذبيتها الاستثمارية.
وأكد التقرير أن استثمارات الصناديق الإماراتية في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية تجاوزت 23.6 مليار دولار، ما يعكس رؤية واضحة لتعزيز الابتكار، ودعم التحول الرقمي، وبناء اقتصاد مرن قادر على مواكبة المتغيرات العالمية، وترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للاستثمار المستدام.
